الشيخ السبحاني

86

الزيارة في الكتاب والسنة

اللَّه وعلى آله ومن تبعه بإحسان ، وذلك لأنّ هجرة قبورهم وعدم الاهتمام بها تمهيد لنسيانهم ورسالاتهم وبالتالي القضاء على الإسلام . * * * أخي القارئ الكريم ؛ لقد عالجت مسألة الزيارة معالجة علميّة في ضوء القرآن والحديث الصحيح وقضاء الفطرة الإنسانية ، فلم يبق في رجحان الزيارة واستحبابها شرعاً شكّ ولا ريب ، وقد تعرفت على آثارها الإيجابية للزائر والمزور ، وقد أزحنا بعضَ الأشواك النامية في هذا الطريق ، فعلى المشرفين على القبور والأضرحة ونخصّ بالذكر قبرَ سيد البشر - عليه صلوات اللَّه وسلامه - استقبال الوافدين عليها بوجوه مشرقة مرَحِّبين بضيوف النبي مهيّئين الأجواء الودّية المناسبة للزيارة ، وحشد كلّ الإمكانات المادّية والمعنوية لإقامتهم في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله إقامة مقرونة بالارتياح . ولا تفوتنا الإشارة هنا إلى واجب الخطباء والعلماء في إرشاد المسلمين وتوجيههم إلى الآداب الصحيحة للزيارة وتذكّرهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة ، حتى يتلقّى الزائر أنّ الحضور في مزاره الشريف وسيلة للتذكرة به وهي لا تنفك عن العمل بشريعته ودينه وسنّته والتخلّق بأخلاقه . نحمده سبحانه ونستعين به وآخر دعوانا أن الحمد للَّه‌ربّ العالمين . جعفر السبحاني 24 محرم عام 1416